بعد. نص سنه شغل حكايات صافي هاني

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

حسيت إن قلبي بيخبط في ضلوعي.“مين الشخص ده؟”
حاتم بص ناحية فادية.هي كانت واقفة جامدة، ووشها شاحب.وبعدين قال:
“الشخص اللي بدأ الحكاية مش فادية.

”
سكت لحظة، وبعدين كمل:
“الشخص ده هو اللي جاب فادية للبيت، وهو اللي وفر لها المستندات، وهو اللي كان بيحول الفلوس من حساب لحساب.”

بصيت له وأنا مش قادرة أستوعب.
“مين؟”
حاتم ما ردش فورًا.
بدل ما يجاوب، فتح ظرف تاني، وطلع منه صورة قديمة لأبويا واقف قدام محل صغير، وبجانبه راجل أصغر منه بسنين.
أول ما شفت الصورة، عرفت الراجل التاني.
كان عمي، أخو أبويا، محمود عز الدين.

عمي اللي حضر جنازة أبويا، ووقف جنبي وأنا بعيط، وقاللي إنه هيعتبرني بنته، وإنه عمره ما هيسيبني أنا وكريم.
عمي اللي كان بيزور أمي كل فترة، ويقول لها إنه بيطمن عليها.
عمي اللي كنت ببعتله أحيانًا فلوس عشان يساعد أمي في أي حاجة تحتاجها وأنا مسافرة.

حسيت إن الغرفة كلها بتلف بيا.
“إنت بتقول إيه؟ عمي محمود ملوش علاقة بالموضوع!”
حاتم رد بهدوء:
“أنا ما اتهمتش حد. أنا بقولك إن اسمه موجود في مستندات لازم تتراجع، وإن فيه تحويلات اتعملت لحساب مرتبط بيه.”
فادية حاولت تقاطعه.
“الورق ده مالوش أي قيمة!”
لكن المحامي رفع إيده وقال:

“هنسيب المستندات تتراجع رسميًا. محدش هنا هيصدر أحكام.”
في اللحظة دي، موبايل فادية رن.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
رفضت المكالمة، لكن التليفون رن تاني.
المرة دي ردت، وقالت بصوت منخفض:
“مش وقته.”
سمعت صوت راجل من الناحية التانية، لكن ماقدرتش أميز الكلام.
فادية قالت بسرعة:

“أنا قلتلك كل حاجة تحت السيطرة.”
وبعدين سكتت، ووشها بقى أبيض تمامًا.
قفلت المكالمة ورفعت عيني ناحيتي.
لأول مرة من ساعة ما دخلت البيت، ماكانش في وشها أي تحدي.
كان فيه خوف حقيقي.
حاتم لاحظ ده، وقال:
“هو عرف إن الورق ظهر؟”
فادية ما ردتش.

نهى طلبت منها بهدوء إنها ماتتحركش من المكان لحد ما نفهم سبب المكالمة، لكن فادية خطفت شنطتها وحاولت تخرج.
المحامي وقف بعيد عن الباب وقال:
“محدش هيمنعك بالقوة، لكن لو فيه مستندات تخص القضية، لازم تتسلم بالطريقة الرسمية، وأي محاولة لإخفائها ممكن تعقد موقفك.”
فادية وقفت، وبصتلي بكره.

“إنتي فاكرة إنك كده كسبتي؟”
قلت:
“أنا مش داخلة أكسب على حد. أنا عايزة أعرف مين أذى أمي، ومين استغل ثقتي.”
ضحكت ضحكة باهتة.“يبقى اسألي كريم.”
وبعدين خرجت.ماحدش حاول يمنعها، لكن نهى سجلت وقت خروجها، والمحامي احتفظ بنسخ المستندات اللي كانت على الترابيزة، واتفقنا إننا نبلغ الجهات المختصة بكل التفاصيل.

بعد ما خرجت، فضلت قاعدة مكاني، ببص للصورة القديمة اللي فيها أبويا وعمي.
كان فيه سؤال واحد بيطاردني.
لو عمي فعلًا متورط، ليه استنى كل السنين دي؟
وليه كريم كان بيوقع على أوراق تخص البيت؟
وليه فادية قالت إن أخويا هو اللي فتح لها الباب؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
89مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق